الكتاب الثالث: في القضاء وما يتعلَّق به، وفيه عشرة فصول
الفصل الأول: في ذم القضاء وكراهيته
٧٦٥٤ - (د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بين النَّاس، فقد ذُبح بغير سِكِّين» . ⦗١٦٦⦘
وفي رواية «مَنْ وُلِّي القضاء» أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي «مَنْ وُلِّيَ القضاءَ، أو جُعل قاضيًا بين الناس فقد ذُبح بغير سِكِّين» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ذبح بغير سكين) معنى هذا الكلام: التحرز من طلب القضاء والحرص عليه، يقول: من تصدَّى للقضاء، فقد تعرض للذبح، فليحذره، وقوله: «بغير سِكِّين» يحتمل وجهين، أحدهما: أن الذبح إنما يكون في العُرف بالسكين، فعدل به عن العرف إلى غيره، ليعلم أن الذي أراد به: ما يخاف عليه من هلاك دِينه، دون هلاك بدنه، والوجه الثاني: أن الذبح: الوَجْء الذي يقع به إراحةُ الذبيحة وخلاصها من الألم: إنما يكون بالسِّكِّين، وإذا ذبح بغير السكين: كان ذبحه تعذيبًا، فضرب به المثل لذلك، ليكون أبلغ في الحذر من الوقوع، وأشد في التوقي منه.
(١) رواه أبو داود رقم (٣٥٧١) و(٣٥٧٢) في الأقضية، باب في طلب القضاء، والترمذي رقم (١٣٢٥) في الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في القاضي، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أحمد (٢/٣٦٥) قال: حدثنا الخزاعي. وأبو داود (٣٥٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا بشر بن عمر، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (٩/١٢٩٩٥) عن محمد بن عبد الرحيم، عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي.
كلاهما - أبو سلمة الخزاعي، وبشر بن عمر - عن عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنس، عن المقبري والأعرج، فذكراه.
* وأخرجه أحمد (٢/٢٣٠) قال: حدثنا صفوان بن عيسى. قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند وفي (٢/٣٦٥) قال: حدثنا الخزاعي أبو سلمة. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد بن الأخنسي. وأبو داود (٣٥٧١) قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا فضيل بن سليمان. قال: حدثنا عمرو بن أبي عمرو، ابن ماجة (٢٣٠٨) قال: حدثا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا معلى بن منصور عن عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد والترمذي (١٣٢٥) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي. قال: حدثنا الفضيل بن سليمان، عن عمرو بن أبي عمرو، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبو يحيى البغدادي. قال: حدثنا معلى بن منصور. قال: حدثنا داود بن خالد (ح) وأخبرنا أبو داود سليمان بن سيف الحراني. قال: حدثنا أبو على، هو الحنفي، قال: حدثنا بن أبي ذئب. قال: حدثنا عثمان بن محمد الأخنسي. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عثمان بن محمد الأخنسي ليس بذلك القوي، وإنماذكرناه لئلا يخرج عثمان من الوسط، ويجعل ابن أبي ذئب، عن سعيد. (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الرحيم. قال: أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، هو المخرمي، عن عثمان بن محمد (قال أبو سلمة: وقد ذكره مرة أو مرتين، عن الأعرج والمقبري) . وفي رواية ابن حيوة، عن النسائي (تحفة الأشراف) (٩/١٢٩٩٥) عن محمد بن مثنى، عن صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عثمان الأخنسي، قال: والصواب عثمان بن محمد.
أربعتهم - عبد الله بن سعيد، وعثمان بن محمد، وعمرو بن أبي عمرو، وداود بن خالد - عن سعيد المقبري، فذكره.
ليس فيه: عبد الرحمن الأعرج - وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذ الوجه.