٧٦٤٩ - (خ م د س) عبد الله بن السعدي المالكي قال: «استَعملني عُمر - رضي الله عنه - على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيتُها أمَرَ لي بعمامة، فقلت: إنما عَمِلْتُ لله، وأجْري على الله، فقال: خُذْ ما أُعْطِيتَ، فإني عَمِلْتُ على عهد رسول الله - ﷺ- فَعَمَّلَني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسولُ الله - ﷺ-: إذا أُعطِيتَ شيئًا من غير أن تسأل، فَكُل وتَصَدَّق» . ⦗١٦٣⦘
وفي رواية: أن عمر قال: «كان رسولُ الله - ﷺ- يُعطِيني العطاء، فأقول: أعطِهِ مَنْ هوَ أُفْقَرُ إليه مني حتى أعطاني مرة مالًا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال رسول الله - ﷺ-: خُذْهُ، وما جاءك من هذا المال وأنتَ غيرُ مُشْرف ولا سائل، فَخُذْهُ، وما لا، فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَك» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود والنسائي الأولى (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فعمَّلني): عمَّلت العامل: إذا أعطيتَه عمالتَه وهي أجرتُه.
(١) رواه البخاري ١٣ / ١٣٤ و١٣٥ في الأحكام، باب رزق الحكام والعاملين عليها، وفي الزكاة، باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف، ومسلم رقم (١٠٤٥) في الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف، وأبو داود رقم (١٦٤٧) في الزكاة، باب في الاستعفاف، والنسائي ٥ / ١٠٣ و١٠٤ في الزكاة، باب من آتاه الله مالًا من غير مسألة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: تقدم.