٢٢٠ - (ت) عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال النبي - ﷺ -: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي، وإذا مات صاحبُكم فدَعُوهُ» . أخرجه الترمذي (١) مُسندًا ومرسلًا عن عُروة.
الباب الثالث: في بر اليتيم
٢٢١ - (خ ت د) سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: «أنا وكافل اليتيم في الجنة (١) هكذا»، وأشار بالسبابة والوسطى، وفَرَّج بينهما شيئًا. أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود.
إلا أن أبا داود قال: وفرَّق َ بين أصبعيه، الوسطى والتي تلي الإبهام (٢) .
٢٢٢ - (م ط) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: «كافِلُ اليتيم، له أو لغيره، أنا وهو كهاتَيْن في الجنة» . ⦗٤١٨⦘
وقال مالكُ بنُ أنسٍ: بإصبعيه السبَّابة والوسطى. هذه رواية مسلم، وأرسله مالك في «الموطأ» عن صَفْوَانِ بنِ سُلَيْم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
كافل اليتيم: هو الذي يقوم بأمره، ويعوله ويربيه، واليتيم من الناس: من مات أبوه، ومن الدواب: من ماتت أمه، والضمير في «له» و«لغيره» راجع إلى كافل اليتيم، يعني: أن اليتيم، سواء كان الكافل له من ذوي رحمه وأنسابه، كولد ولده ونحوه، أو كان أجنبيًا لغيره تكفل به، فإن أجره واحد.
(١) رقم (٣٨٩٢) في المناقب، باب فضل أزواج النبي ﷺ وأخرجه الدارمي ص ٢٩٢ وإسناده صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروي هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ، مرسل. ومعنى قوله " فدعوه " أي: اتركوا ذكر مساوئه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: ورواية وكيع: «إذا مات صاحبُكُم فدَعُوهُ لا تَقَعُوا فيه» .
وأخرجه الدارمي (٢٢٦٥) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (٤٨٩٩) قال: حدثنا زهير بن حرب. قال: حدثنا وكيع. والترمذي (٣٨٩٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف. قال: حدثنا سفيان.
كلاهما - وكيع، وسفيان الثوري- عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.
قلت: قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروي هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مرسل.
(١) قال الطيبي: في " الجنة " خبر " أنا " " وهكذا " نصب على المصدر من متعلق الخبر، وأشار بالسبابة والوسطى، أي أشار بهما إلى ما في ضميره عليه الصلاة والسلام من معنى الانضمام، وهو بيان هكذا.
(٢) البخاري ١٣/٤٣ في الأدب، باب من يعول يتيمين، والترمذي رقم (١٩١٩) في البر والصلة، باب ما جاء في كفالة اليتيم، وأبو داود رقم (٥١٥٠) في الأدب، باب فيمن ضم اليتيم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٥/٣٣٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، والبخاري (٧/٦٨) قال: حدثنا عمرو بن زُرَارة، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم. وفي (٨/١٠)، وفي الأدب المفرد (١٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو داود (٥١٥٠) قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح بن سفيان، قال: أخبرنا عبد العزيز -يعني ابن أبي حازم-. والترمذي (١٩١٨) قال: حدثنا عبد الله بن عمران أبو القاسم المكي القرشي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم.
(١) مسلم رقم (٢٩٨٣) في الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، والموطأ ٢/٩٤٨ في الشعر، باب السنة في الشعر. وجاء في " تهذيب التهذيب " ٤/٤٢٥ صفوان بن سليم المدني: أبو عبد الله. وقيل: أبو الحارث القرشي الزهري، مولاهم الفقيه. روى عن ابن عمر وأنس، وأبي بصر ة الغفاري، وعبد الرحمن بن غنم، وأبي أمامة بن سهل وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث عابدًا. وقال أحمد: هذا رجل يستسقى بحديثه، وينزل القطر من السماء بذكره، من خيار عباد الله الصالحين. مات سنة ١٣٢ عن اثنتين وسبعين سنة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣٧٥)، ومسلم (٨/٢٢١)، قال: حدثني زهير بن حرب. كلاهما -أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب- عن إسحاق بن عيسى. قال: حدثنا مالك، عن ثور بن زيد الديلي. قال: سمعت أبا الغيث يحدث، فذكره.
قلت: رواه مسلم في الزهد (٢٩٨٣)، مالك في الشعر (٢/٩٤٨) .