تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن اللهى في راحتيه ودائع ... لكل فقير ولعطاء لها رد

مواهب شتى بين جود ورحمة ... إذا ما ادعاها الاجر نازعه الحمد

تملك أعناق المكارم واجتنى ... ثنائي منه المال والجاه والود

يد ضمنت وردي وأخرى تدل بي ... فسائقة تبدو وسائقة تحدو

وأين ثنائي منه وهو نسيئة ... يسامحني فيه وإحسانه نقد

تمهل منه في مساعي خزيمة ... عريق العلى ينميه من أسد أسد

بنى الهضبة العليا إذا النار أخمدت ... ورى لهم في كل شاهقة زند

إذا طارف منهم تقبل تالدا ... سما الجد من آلائهم ونمى الجد

أبا غانم إن السماحة منهل ... بكفيك منها كل شارقة ورد

تفرغت شغلا بالمعالي وإنما ... تروح لتشييد المكارم أو تغدو

إذا ما علت يمناك كفا حسبتها ... من البر أما تحت كلكها مهد

وكنت إذا راهنت قوما إلى العلى ... تخونهم بعد المدى فأتوا بعد

(262- و)

وحالفت ما بين المناقب في العلى ... فجاءت وكل اثنين بينهما عقد

ففي قربك الزلفى وفي وعدك الغنى ... وفي بشرك الحسنى وفي رأيك الرشد

ومثلك من ساق الثناء سماحة ... وتيمة بالنائل الوجد لا الوجد

وفك يدي أمواله من ختومها ... فكاك الأسارى قد أضربها القد

فدم للمعالي كلما ذر شارق ... جرى بالذي تهواه طائرك السعد

وقرأت بخط أبي عبد الله القيسراني، يمدح الشيخ أبا غانم بن طارق بن شقارة من قصيدة، وأنبأنا بها المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وغيره عنه قال فيها:

كأن عيني في فضل انسكابهما ... يدا أبي غانم جادت بأفضال

وتلك مزنة جود كلما ابتسمت ... تبجست بملث الفضل هطال

غمز يصدك عن تكذيب مادحه ... ما عند كفيه من تصديق آمال

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٩ · ص ٤٢٤٨