فالقصر فالشرفين فالمرج الذي ... تحدو محاسنه على استحسانها
فجنات برزتها فيا طوبى لمن ... أمسى وأصبح ساكنا بجنانها
بحدائق نظمت حلا أثمارها ... نظم الحلي على طلى أغصانها
فكأنهن عرائس مجلية ... وكأنها الأقراط في آذانها
ومرابع تهدي الى سكانها ... طيبا إذا نفحت على سكانها
أرجا لدى الغدوات تحسب أنه ... مسك إذا وافاك من أردانها
فالنور تيجان على هاماتها ... والنور أثواب على أبدانها
والورق قينات على أوراقها ... تفتن بالألحان في أفنانها
أحنوا الى الهضبات من أنشازها ... لا بل الى الوهدات من غيطانها
وأحن من شوق الى ميطورها «1» ... وأهيم من توق الى لوانها
وأبيت من وله وفرط صبابة ... أبكي على ما فات من أزمانها
أيام كنت بها وكانت عيشتي ... كالروضة الميثاء في أبانها
والربوة الشماء جنتي التي ... رضوان منسوب الى رضوانها
(245- ظ)
دار هي الفردوس إلا أنها ... أشهى من الفردوس عند غيابها
لنهود بركتها قدود رقصها ... أبدا على المزموم من ألحانها
ومعاطف عطف النسيم قسيها ... فهوت بنادقها على ثعبانها
دحيت كراة مياهها بصوالج ... جالت فوراسهن في ميدانها
واعتد شاذروانها بعساكر ... لمعت حواشيها على فرسانها
وتقلدت أجيادها بقلائد ... نثرت نظائمهن فوق جرانها
وتضاحكت أفواهها بمباسم ... تروى مراشفها صدى ظمآنها
بمروق صاف كأن زلاله ... متدفق من راحتي سلطانها