تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظاهر الملك المخلوق من ملك ... ومن أياديه أنواء مطيرات

تخافه الأسد في الأخياس «1» مشبلة ... وتستحي من حياة المستهلات

تاهت بدولته الدنيا وجملها ... اثاره ومساعيه الأبيات

يمحو ويثبت أرزاق الورى بيد ... لا زال فينا لها محو واثبات

عدل وحلم ورأي ثاقب وسطا ... تغنى بتدبيرها في الروع رايات

(156- و)

وهمة هامة الجوزاء تحسدها ... وعزمة تتوقاها المنيات

مناقب لوحوتها الشهب ما خفيت ... وأظهرت ما أجنته الظهيرات

وطيب نشر به الأقطار في قطر ... تراوح الريح طيبا منه فوحات

لا غرو يأسف عصر قد خلا أسفا ... عصرا بنوه الخلال اليوسفيات

اذ بدا الليل نقعا والرعود صهيل ... الجرد والبرق بيض مشرفيات

والسمهرية كالأشطان واردة ... خرصاتها «2» شرع والسحب هامات

أبدا محياه بدرا والملوك له ... أهلة تجتلى واللثم هالات

من أخوة يتوخى أن يعود لهم ... إشراق ملك له في الغرب عادات

هم الملوك وأبناء المليك واخو ... ان المليك وحسبي والتحيات

يتلوهم أمراء كالليوث لها ... في موقف الروع وقفات ووثبات

أسد لها السرد لبد والظبى عوض ... من البراثن والأرماح غابات

علام لا يعجز الوصاف وصفهم ... وهم بملكك في الدنيا علامات

ما يممت بلواء منك دار عدى ... إلا وسام لها التدبير شيمات

وما الشآم الذي جملت بل لك من ... حسن المساعي بوجه الأرض شامات

يا أيها الملك السلطان لا برحت ... تهدى اليك التهاني والمسرات

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٩ · ص ٤٠٩٧