تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا من يقول مقالا ليس تسمعه ... أذني ولا هو ذو قدر فيرفعه

وظني بقراع السيف أوعده ... والرعب في قلبه والخوف يقطعه

وما درى أنني البازي ترهبه ... نفس الغراب الذي في الكهف موضعه «1»

وأنني أسد والأسد ترهبني ... هذا وكم أسد بي حان مصرعه

والضبع أنت ورجلاك العراج بها ... والضبع أعرج والميتات مرتعه

ما يستحي ثعلب مع ضعف أسرته ... يمر بالأسد الضاري يفزعه

وقد فككت فم الأفعى فما قدرت ... يوما على إصبع مني فتلسعه

والسم ليس يضر الآن جسم فتى ... الله يحفظه مما يروعه

فالعير لا يرهب الأفعى ويأكلها ... قسرا ومن خالص الدرياق مدمعه

فكم تغطي الهدى جهلا وتستره ... بأسود الكفر والايمان يقشعه

هدد بذلك غيري كي تخوفه ... ما يجزع الطود من شن يقعقه

توفي زماخ الأعسر هذا في سنة عشر أو إحدى عشرة وستمائة، فإنني سألت ابن أخيه عن وفاة عمه، فقال: مات قبل موت السلطان الظاهر بسنتين «2» .

***

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٨ · ص ٣٨٣٦