تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالضرب المبرح قال له: يا زبرج أتأكل طعام ابن العلاء، هذا الضرب لذلك قال:

فقلت فإني لا أعود، قال: إن عدت عدنا، فأصبح كئيبا مهموما واجتاز بابن أبي العلاء لأنه على مدرجة طريقه وقد (142- ظ) استحكم طمعه فيه فعاوده يسأل أن يفطر عنده، فأبى وعاوده وسأله ورغب إليه وقبل بين عينيه ويديه ورجليه، فقال:

يا هذا ما يمكن بعدها أن أذوق لك طعاما، فضيق عليه موضع الاعتذار فحدثه بما رأى في منامه ففارقه ولم يعد لمثلها.

وخرج زبرج عن طرسوس، وخواص الناس ينظرون إليه نظرهم الى أبي الخير صاحب التينات أو أفضل لأن زبرجا من القراء المجاهدين، وحصل ببيت المقدس يشار اليه، ومات بها رحمة الله عليه.

قلت أظن أن زبرجا خرج من طرسوس الى بيت المقدس لما استولى نقفور على طرسوس في شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، والله أعلم.

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٨ · ص ٣٧٤٥