تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنبأنا أبو الحسن بن المقير قال: كتب إلينا أبو المعمر الأنصاري قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن الدباس البارع لنفسه، وهو مما قاله بالحجاز في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.

ذكر الأحباب والوطنا ... والصبى والإلف والسكنا

فبكى شجوا وحق له ... مدنف بالشوق حلف ضنا

أبعدت مرمى يد رجمت ... من خراسان به اليمنا

خلست من بين أضلعه ... بالنوى قلبا له ضمنا

من لمشتاق تميله ذات ... سجع ميلت فننا

كلما هاج الهديل لها ... طربا هاجت له شجنا

لم تعرض في الحنين بمن ... مسعد إلا وقال أنا

لك أنسي مثل أنسك ... بي فتعالي نبد ما كمنا

نتشاكى ما نجن إذا ... بحت شجوا صحت وا حزنا (165- و)

غير أني منك أعذر إن ... عاد سري في الهوى علنا

أنا لا أنت البعيد هوى ... أنا لا أنت الغريب هنا

أنا فرد يا حمام وها أنت ... والإلف القرين ثنا

أسرحا رأد النهار «1» معا ... واسكنا جنح الدجى غصنا

وابكيا يا جارتي لما لعبت ... أيدي الفراق بنا

واعلما أن قد مللت وأم ... للت من تطوافي المدنا

كم ترى أشكوا البعاد وكم ... أندب الأطلال والد منا

ذبت حتى لو أخو رمد ... ضمنى جفناه ما فطنا

لو رآني حاسدي لبكى ... رحمة لي أو علي حنا

لي عين دمعها درر خل ... قت أجفانها مزنا

وحشا أنفاسه شرر محر ... قات من إلي دنا

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٦ · ص ٢٧٦٥