تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماذا أفدت بما جمعت وما الذي ... أغناك صنعك أن بكيت الذاهبا

فتعمد الحسنى ومال على التقى ... وسم النجاة وكن مجدا طالبا

ما مر مر وما تبقى فرصة ... وهي الليالي تستجد مذاهبا

قد أنذرتك الحادثات وبصرت ... وأرتك فيك من الزمان عجائبا

حالا تحول وعيشة مربوبة ... ونوى تشط وشعر فود شائبا

فعلام تختال الليالي ضلة ... وتعد أحكام الوجود نوائبا؟

فتغنم الأيام غير مراجع أسفا ... ولا مبق لديك مآربا

قالا: وكان له صديقان توفيا في يوم واحد فقال فيهما:

تقاسما العيش رغدا والردى رنقا «1» ... وما علمت المنايا قبل تقتسم

وحافظا الود حتى في حمامهما ... وقل ما في المنايا تحفظ الذمم

نقلت من خط الرئيس حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي «2» لأبي علي بن المعلم:

ومن عجب أني عليك محسد ... وأني على دعوى هواك ملام

(155- ظ)

ولم تسلني الأيام عنك بمرها ... ولا كف من وجد عليك ملام

غرام على عهد الصبي والى النهى ... وشوق على شيب العذار غلام

حلوم توقاها الهوى وبقية من ... الصبر عفاها جوى وغرام

ويستام رشدي فيك لو كنت واجدا ... سبيلا الى ما في هواك أسام

وقرأت بخط حمدان بن عبد الرحيم في تعليق له لأبي علي الحسن بن أحمد بن المعلم الحلبي:

استأثر الحسنى بعزم صادق ... وإذا قدرت فعلت فعل الجاهل

لا العلم رادعي الغداة ولا التقى ... أبدا قرين الإثم حلف الباطل

أتبصر الأمر الجلي وأنثني عنه ... بصورة جاهل أو غافل

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٥ · ص ٢٢٨٠