تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سل بالفوارس من ذؤابة هاشم ... حلب العلى والقصر من بطياس «1»

وسل الليالي عن مدى العرب الأولى ... حطموا الصليب بجانبي بغراس

عقدوا بأمراس الأماني سعيهم ... ومناهم حلت عرى الأمراس

ضربت لك المثل القريب وإنما ... ضرب الآلى الأمثال للأكياس

وأرتك أمس قصور مصر وملكها ... متوالي الأعياد والأعراس

تتلو مواكبه مواكب سادر ... في اللهو بين المقس والمقياس

حتى إذا بلغ المدى وتتابعت ... إحن الخلاف على هوى السواس

طلعت عليه بواصب مستأصل ... أصل الجميع وحاصب رجاس

فهوت مراتبه وشتت شمله ... وخلت مجالسه من الجلاس

(224- و)

ما شئت من غير وحسبك ما ترى ... بعد المشيب بغصنك المياس

من يعر عن ثوب الشباب ومن ... يعش كلأ ومن يحجب عن الأناس

تقصر خطاه فما يجيء بطائل ... أين المناسم من سمو الراس

من جاوز الستين أغلق رهنه ... وأتت عليه هواجس الوسواس

من صاحب الأيام مصت عوده ... وحسا حشاشته الرغيب الحاسي

أعسوت بعد هنيدة والى متى ... آن انتقالك أيهذا العاسي

ماذا طوت منك الليالي من أخي ... ثقة عديم الروع والايحاس

ريان من ماء المروءة عازف ... بالطبع عن مستحقب الأدناس

ذي مرة وذكاء مجتمع القوى ... أربى وزاد على ذكاء إياس «2»

يا دهر أين غضارتي ونضارتي ... ومعاشري ومعاشري وأناسي

لا تكذبن هبوب عاصفة الردى ... تأتي على المشكاة والنبراس

يشفي البكاء عليل قلبك فابكهم ... ما في البكاء عليهم من باس

هي فرقة الأبد التي أخلى بها ... من ألفة الآرام كل كناس

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ٤ · ص ١٨٨٢