تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كان الساجد على الترس في ذلك البرج، فكشفوا عنه فوجدوه ابن أبي نمير (185- و) ورحل ملك الروم عن حلب.

وقال لي الوزير الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف القفطي: مشهد النور تعتقد فيه النصيرية اعتقادا عظيما ويحجون إليه.

وهذا ابن أبي نمير هو أبو عبيد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن عبد الواحد بن أبي نمير العابد الأسدي، وكان من الأولياء المشهورين بالكرامات، وسنذكره في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، وقبره خارج باب قنسرين يزار، وتنذر له النذور الى يومنا هذا، وهو مدفون في تربة بني أمين الدولة ابن الرعباني، غربي قلعة الشريف والخندق، وقيل إنه ما سئل الله عنده حاجة إلا قضاها.

وقال لي أبو بكر أحمد بن عبد الرحيم بن العجمي يقال لقبره سم ساعة، لسرعة الإجابة عنده، يعني إذا دعا الانسان عنده على عدوه.

وكان بالقرب منه من جهة الشمال إلى جانب سور باب قنسرين قبر مشرق ابن عبد الله العابد الحنفي، وكان فقيها حنفيا منقطعا في المسجد الجامع، وكان قبره يزار ويتبرك به، وزرته مرارا مع والدي رحمه الله، فلما حرر الملك الظاهر خنادق حلب، ووضع التراب على المقابر حول قبر مشرق العابد من موضعه، ونقل إلى سفح جبل جوشن، وشاهدته في الموضع الذي نقل إليه، ولوح قبره الاول عليه، وسنذكره إن شاء الله في موضعه.

وفي المسجد الجامع في الشرقية من القبلية في العضادة الثانية الملاصقة لصحن الجامع في شمال الشرقية (185- ظ) موضع متعبد مشرق العابد المذكور.

وأخبرني القاضي أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الخشاب قال: كان

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ١ · ص ٤٦٢