تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذكر عين تاب

وهي قلعة حصينة كانت لجوسلين المذكور، فلما جرى عليه ما جرى، وصار في أسر نور الدين محمود رحمه الله، سار نور الدين إلى بلاده وقلاعه ففتحها ومن جملتها عين تاب، ورتب فيها الرجال والعدد والذخائر، وصارت إلى

.....

«1»

فعمرها وحصنها وصارت الى ولده من بعده، فلما مات تسلمها أتابك طغرل الظاهري للملك العزيز محمد بن الملك الظاهر، ثم أنه سلمها إلى الملك الصالح أحمد ابن الملك الظاهر، فسكنها وبنى بالقلعة آدرا حسنه وتنوع في زخرفتها بالرخام والذهب، وبنى أصحابه في الربض منازل سكنوها، وبنى فيها جوسقا تنوق في بنائه ومنجوره وزخرفته بالرخام والذهب، وعمله في بستان كبير نصب فيه صنوفا كثيرة من الفواكه، وصارت الأخشاب تحمل من بلاد الأرمن ومرعش إليها، وتباع بها وتنقل منها إلى البلاد وصار بها قاض ومنبر وخطيب.

***

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ١ · ص ٣٢٣