تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائم

يكلف سيف الدولة الجيش همه ... وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم

قال فيها:

هل الحدث الحمراء تعرف لونها ... وتعلم أي الساقين الغمائم

سقتها الغمام الغر قبل نزوله ... فلما دنا منها سقتها الجماجم

بناها فأعلى والقنا يقرع القنا ... وموج المنايا حولها متلاطم

وكان بها مثل الجنون فأصبحت ... ومن جثث القتلى عليها تمائم

طريدة دهر ساقها فرددتها ... على الدين بالخطي والدهر راغم

وكيف يرجى الروم والروس هدمها ... وذا الطعن أساس لها ودعائم

وقد حاكموها والمنايا حواكم ... فما مات مظلوم ولا عاش ظالم

نثرتهم فوق الأحيدب كله ... كما نثرت فوق العروس الدراهم «1»

وفي ذلك يقول أبو فراس:

وحسبي بها يوم الأحيدب وقعة ... على مثلها في الحرب تثنى الخناصر

عدلنا بها في قسمة الموت بينهم ... وللسيف حكم في الكتيبة جائر

إذ الشيخ لا يلوي ونقفور مجحر ... وفي القيد ألف كالليوث قساور

ولم يبق إلا صهره وابن بنته ... وثور بالباقين من هو ثائر «2»

(85- ظ)

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ١ · ص ٢٤٣