تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سعيد بن كثير بن عفير في تاريخه كانت سنة اثنتين وستين ومائة، كان فيها خروج الروم على مرعش فخرجت شيئا كثيرا «1» .

قلت: وخرب الروم مرعش كما ذكرناه فبناها سيف الدولة أبو الحسن علي ابن عبد الله بن حمدان، وجاء الدمستق ليمنع من بنائها، فقصده سيف الدولة، فولى هاربا، وتمم سيف الدولة عمارة مرعش. وفي ذلك يقول المتنبي:

أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا ... وأدبر إذا أقبلت يستبعد القربا

فأضحت كأن السور من فوق بدؤه ... إلى الأرض قد شق الكواكب والتربا

تصد الرياح الهوج عنها مخافة ... وتفزع فيها الطير أن تلقط الحبا

وتردي الجياد الجرد فوق جبالها ... وقد ندف الصنبر في طرقها العطبا

كفى عجبا أن يعجب الناس أنه بنى ... مرعشا تبا لآرائهم تبا

وما الفرق ما بين الأنام وبينه ... إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا؟ «2»

***

بغية الطلب في تاريخ حلب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الطلب في تاريخ حلبج ١ · ص ٢٣٧