لئلا ينسى ولحرصه عليه، فنهى عَنه بقوله تَعَالَى: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤]، وبقوله عز وجل: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، وأمر بالترتيل وأمن مِمَّا كَانَ يصده عَن ذَلِكَ، وهو خشية النسيان والتفلت منه، بقوله تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦] علمنا أن الأمة لزم حفظه مَعَ الإمكان وجوبا، إلَّا عَن عذر بين، وإلا فقد كَانَ لهم فِي رسول الله أسوة حسنة استحبابا وندبا.
ومنها: أن الله عز وجل دعا الخلق عَلَى العموم إلى الاعتصام بالقرآن، والإتباع لَهُ وتدبره والتذكر بِهِ فِي نص التنزيل، فَقَالَ عزَّ من قائل: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، ومعناه: التمسك بالقرآن والعمل بما فِيهِ، وبيان ذَلِكَ فِي قوله عليه السلام: " إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرفه بأيديكم فتمسكوا به ما استطعتم.
فقال سبحانه عز وجل: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ