بَابُ مَا جَاءَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ
١٠٥١ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْلٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنٍ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ فَكَانَ أُبَيٌّ يَتَعَاهَدُهُ فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا دَابَّةٌ شِبْهُ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ قَالَ: فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ أَجِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ جِنٌّ، قُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ لَهُ أُبَيٌّ: أَهَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: مَا الَّذِي يُحَرِّزُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ»