كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ
بَابٌ فِيمَنْ أَصَابَ حَدًّا ثُمَّ تَابَ
٥٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ ابْنَةً لِي وُئِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي اسْتَخْرَجْتُهَا فَأَسْلَمَتْ، فَأَصَابَتْ حَدًّا، فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا، فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ فَهِيَ تُخْطَبُ إِلَيَّ فَأُخْبِرُ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «تَعْمَدُ إِلَى سَتْرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فَتَكْشِفَهُ؟ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ بَلْ أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ»