تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه

١٠٢٧ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ اللَّهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَرْسِلْ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَسَمَّاهُمْ لَهُ وَأَخْبِئْنِي فِي بَيْتِكَ فَسَلْهُمْ عَنِّي وَعَنْ وَالِدِي، فَإِنَّهُمْ سَيُخْبِرُونَكَ وَبِأَنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمْ، فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ، فَدَعَاهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ، وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟» قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُسْلِمُ، قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ، قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ أَبَدًا قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ لَعَنَكَ اللَّهُ مَا كُنَّا نَخْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ، قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِي ذَلِكَ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠] "

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثج ٢ · ص ٩٣١