تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تَلْطُفُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟» قَالَتْ: بِخَيْرٍ، فَكَيْفَ أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ»، فَقَالَ: «فَكَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ؟» قَالَتْ: بِخَيْرٍ "، وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ اخْرُجْ فَقَاتِلْ فَقَالَ: يَا أَبَتِي كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ وَكَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ سَمِعْتَ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيَّ، فَقَالَ: «أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ» فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ، قَالَ: فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو يَقُولُ

[البحر الرمل]

شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ

يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍ وَإِذَا ... وَثَبَ الْخَيْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ

جَرْشَعُ أَعْظُمُهُ جَفْرَتُهُ ... فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ

وَقَالَ عَمْرٌو أَيْضًا:

[البحر الطويل]

لَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ... بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ فِيهَا الذَّوَائِبُ

عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ... سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ

وَجِئْنَاهُمُ نَرْدَى كَأَنَّ صُفُوفَنَا ... مِنَ الْبَحْرِ مُدٌّ مُوَجُهُ مُتَوَاكِبُ

إِذَا قُلْتُ: قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا ... كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ

فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ ... سُرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ

فَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايَعُوا ... عَلِيًّا فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبُ "

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثج ٢ · ص ٧٦٠