تخطَّ إلى المحتوى

بَابٌ فِيمَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ

٧٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَحْرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَدْؤُهَا تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ»

٧٥٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرَّ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِ يَوْمَئِذٍ، حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا ⦗٧٥٤⦘ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ وَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى»، قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: «يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ»، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ كَيْفَ؟ قَالَ: «يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ»، قَالَ: " هُمْ يَقْرَأُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرَآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَاذَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَالَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَاعُونًا، فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ، وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ يَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ؛ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَتُؤْمِنُوا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ»

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.