تخطَّ إلى المحتوى

٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُقْتَلَ، مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ خَيْبَرَ

٦٩٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو رَاشِدٍ الْمُثَنَّى بْنَ زُرْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، أَخُو بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:

[البحر الرجز]

⦗٧٠٦⦘

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مُرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ

أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَحَزَّبُ

كَانَ حِمَايَ الْحِمَى لَا يُقْرَبُ

وَهُوَ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لِهَذَا؟» فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ الثَّائِرُ الْمَثْئُورُ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ قَالَ: قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا إِلَيْهِ دَخَلْتَ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعَشْرِ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ، كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ مِنْهَا، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ، ثُمَّ حَمَلَ مُرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا، فَعَضَّتْ بِهِ، فَأَمْسَكَتْهُ وَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ حَتَّى قَتَلَهُ "

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.