بَابٌ فِي إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ وَبَيْعِ الْحُكْمِ وَكَثْرَةِ الشُّرَطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٦١٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَلِيمٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَلَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونَ فَقَالَ عَبْسٌ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَقُولُهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ عَلِيمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبُ»، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَهُ لِيُغَنِّيَهُمْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا "