تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسبك بها منة، وحسبك بي شاكرة، قلت: ففي قلبك من تلك الشهوة شيء؟ قالت:

لذع في الفؤاد، وأما تلك الغلمة «1» التي كانت تنسيني الفريضة وتقطعني عن النافلة فقد ذهب تسعة أعشارها! فوقفت عليها وقلت: ألك حاجة إن أزم حالك؟ قالت:

لا، أنا في فائت من العيش! فلما نهضت لاقوم قالت: على رسلك، لا تنصرف خائبا! ثم ترنمت بصوت تخفيه من جارتها:

ولي كبد مقروحة، من يبيعني ... بها كبدا ليست بذات قروح

أبى الناس كل الناس لا يشترونها ... ومن يشتري ذا علة بصحيح

ابن الجهم وقينة

: أبو بكر بن جامع عن الحسين بن موسى، قال: كتب علي بن الجهم إلى قينة كان يتعشقها:

خفي الله فيمن قد تبلت فؤاده ... وتيمته دهرا كأن به سحرا «2»

دعي الهجر لا أسمع به منك إنما ... سألتك أمرا ليس يعري لكم ظهرا

فكتبت إليه: صدقت، جعلت فداك؛ ليس يعرى لنا ظهرا، ولكنه يملأ لنا بطنا!

أبو بكر الكاتب وقينة ابن حماد

: وكان أبو بكر الكاتب مفتتنا بقينة محمد بن حماد، فأهدى إليها ممسكة، فقال فيها بعض الكتاب:

أهدى إليها قميصا ... ينيكها فيه غيره

فللسعادة حرها ... وللشقاوة أيره

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٧ · ص ٧٦