تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصمة، قتل سيدنا النعمان، وفرسنا، مصاد، وثأرنا أسيرك وفي يدك، فما ينبغي لك أن تستحبيه! فقال: إني ممحل «1» ، وقد أصبت الغنى في نفسي، ولا تطيب نفسي عن أسيري! فاشتراه بنو الحسحاس بمائة بعير. وقال رؤبة بن العجاج: بل أرضوه بثلاثين من حواشي النعم، فدفعه إليهم، فخشوا ان يهجوهم، فشدوا على لسانه نسعة «2» ، فقال إنكم قاتلي ولا بد، فدعوني أذم أصحابي وأنوح على نفسي! فقالوا: إنك شاعر ونخاف أن تهجونا! فعقد لهم أن لا يفعل، فأطلقوا لسانه وأمهلوه حتى قال قصيدته التي أولها:

ألالا تلوماني كفى اللوم ما بيا ... فما لكما في الوم خير ولا ليا

ألم تعلما أن الملامة نفعها ... قليل وما لومي أخي من شماليا «3»

فيا راكبا إما عرضت فبلغن ... نداماي من نجران أن لا تلاقيا «4»

أبا كرب والأيهمين كليهما ... وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا «5»

جزى الله قومي بالكلاب ملامة ... صريحهم والآخرين المواليا «6»

ولو شئت نجتني من القوم نهدة ... ترى خلفها الجرد الجياد تواليا «7»

ولكنني أحمى ذمار أبيكم ... وكاد الرماح يختطفن المحاميا «8»

أحقا عباد الله أن لست سامعا ... نشيد الرعاء المعزبين المثاليا «9»

أقول وقد شدوا لساني بنسعة ... أمعشر تيم أطلقوا عن لسانيا

العقد الفريد · الجزء ٦ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٦ · ص ٨٤