تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد لفها الليل بعصلبي ... أروع خراج من الدوي»

مهاجر ليس بأعرابي

ثم قال:

قد شمرت عن ساقها فشدوا ... ما علتي وأنا شيخ إد «2»

والقوس فيها وتر عرد ... مثل ذراع البكر أو أشد «3»

إني والله يأهل العراق، ومعدن الشقاق والنفاق، ومساوى الأخلاق، لا يغمز جانبي كتغماز التين، ولا يقعقع «4» لي بالشنان «5» ؛ ولقد فررت عن ذكاء. وفتشت عن تجربة، وأجريت إلى الغاية القصوى؛ وإن أمير المؤمنين نثر كنانته بين يديه ثم عجم عيدانها، فوجدني أمرها عودا وأشدها مكسرا، فوجهني إليكم، ورماكم بي، فإنكم قد طالما أوضعتم «6» في الفتن وسننتم سنن الغي؛ وايم الله لألحونكم لحو العصا، ولأقرعنكم قرع المروة «7» ، ولأعصبنكم عصب السلمة «8» ، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، أما والله لا أعد إلا وفيت؛ ولا أخلق إلا فريت «9» ؛ فإياي وهذه الشفعاء، والزرافات والجماعات، وقالا وقيلا. وما يقولون؛ وفيم أنتم وذاك؟ والله لتستقيمن على طريق الحق، أو لأدعن لكل رجل منكم شغلا في جسده! من وجدته بعد ثالثة من بعث المهلب سفكت دمه وانتهبت ماله وهدمت منزله.

فشمر الناس بالخروج إلى المهلب؛ فلما رأى المهلب ذلك قال: لقد ولي العراق خير ذكر.

خطبة الحجاج لما مات عبد الملك</span>

قا خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٤ · ص ٢٠٩