تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجاج وزياد العتكي:

وكان الحجاج بن يوسف يستثقل زياد بن عمرو العتكي، فلما أثنى الوفد على الحجاج عند عبد الملك بن مروان، قال زياد: يا أمير المؤمنين، إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو «1» ، وسهمك الذي لا يطيش، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم.

فلم يكن بعد ذلك عند الحجاج أحد أخف ولا أحب إليه منه.

لابن شيبة في صالح بن المنصور:

حدث الشيباني قال: أقام المنصور صالحا ابنه فتكلم في أمر فأحسن؛ فقال شبيب ابن شيبة: تالله ما رأيت كاليوم أبين بيانا، ولا أعرب لسانا، ولا أربط جأشا، ولا أبل ريقا، ولا أحسن طريقا. وحق لمن كان المنصور أباه، والمهدي أخاه، أن يكون كما قال زهير:

هو الجواد فإن يلحق بشأوهما ... على تكاليفه فمثله لحقا «2»

أو يسبقاه على ما كان من مهل ... فمثل ما قدما من صالح سبقا

لابن شيبة في الخلافة:

وخرج شبيب بن شيبة من دار الخلافة يوما، فقيل له: كيف رأيت الناس؟ قال:

رأيت الداخل راجيا، والخارج راضيا.

لبعض الخلفاء في ابن شيبة:

وقيل لبعض الخلفاء: إن شبيب بن شيبة يستعمل الكلام ويستعد له، فلو أمرته يصعد المنبر فجأة لافتضح. قال: فأمر رسولا فأخذ بيده فصعده المنبر: فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ألا إن لأمير المؤمنين أشباها أربعة: فمنها الأسد الخادر «3» ، والبحر الزاخر، والقمر الباهر، والربيع الناضر؛ فأما الأسد الخادر

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٢ · ص ١٥