تخطَّ إلى المحتوى

لأبي بكر يوصي خالدا

: ولذلك قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لخالد بن الوليد: احرص على الموت توهب لك الحياة.

للعرب

: والعرب تقول: الشجاع موقى والجبان ملقى.

وقال أعرابي: الله مخلف ما أتلف الناس. والدهر متلف ما جمعوا، وكم من منية علتها طلب الحياة، وحياة سببها التعرض للموت.

لخالد في الصبر

: وكان خالد بن الوليد يسير في صفوف يذمر «1» الناس ويقول: يا أهل الإسلام:

إن الصبر عز، وإن الفشل عجز، وإن مع الصبر النصر.

وكتب أنو شروان إلى مرازبته: عليكم بأهل السخاء والشجاعة؛ فإنهم أهل حسن الظن بالله.

وقالت الحكماء: استقبال الموت خير من استدباره.

وقال حسان بن ثابت:

ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أعقابنا تقطر الدما «2»

وقال العلوي في هذا المعنى:

محرمة أكفال خيلي على القنا ... ودامية لباتها ونحورها

حرام على أرماحنا طعن مدبر ... وتندق منها في الصدور صدورها «3»

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.