تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى إذا أدرك خيلا مرسله ... ثار عجاج مستطير قسطله «1»

تنفش منه الخيل ما لا تغزله ... مرا يغطيها ومرا تنعله

مر القطا انصب عليه أجدله ... وهو رخي البال سام وهله «2»

قدمه مثلا لمن يمتثله ... تطيره الجن وحينا ترجله

تسبح أخراه ويطفو أوله ... ترى الغلام ساجيا ما يركله «3»

يعطيه ما شاء وليس يسأله ... كأنه من زبد يسربله

في كرسف النداف لولا بلله ... تخال مسكا عله معلله «4»

ثم تناولنا الغلام تنزله ... عن مفرع الكتفين حلو عطله «5»

منتفج الجوف عريض كلكله ... فوافت الخيل ونحن نشكله «6»

والجن عكاف به تقبله

وقال آخر في فرس أبي الأعور السلمي:

مر كلمع البرق سام ناظره ... تسبح أولاه ويطفو آخره

فما يمس الأرض منه حافره

قول هذا أشبه من قول أبي النجم: لأنه يقول:

تسبح أخراه ويطفو أوله

وقال الأصمعي: إذا كان الفرس كما قال أبو النجم فحمار الكساح «7» أسرع منه.

لأن اضطراب مؤخره قبيح.

وقال الأصمعي: كان أبو النجم وصافا للخيل إلا أنه غلط في هذا البيت، وقد غلط رؤبة أيضا في الفرس فقال يصف قوائمه:

يهوين شتى ويقعن وفقا «8»

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ١ · ص ١٤٩