# عن يحيى بن سعيد، جميعا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم. يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» ولم يذكر ابن إسحاق: القود والتكافؤ.
===
وأمانهم يريد كان أمانهم في يد "أدناهم"، أي اقلهم عددا وهو الواحد أو أحضرهم رتبة وهو العبد، فهو يمشي به بين الناس يعطيه من يشاء، والحاصل أن أدنى المؤمنين، إذا أمن لزم ذلك الكل وليس لأحد نقضه "ويجير" من أجار أي يؤمن أي إذا عقد لكافر أماتا من كان أبعد دارا للكافر لزم ذلك الأمان من هو أقرب دارا لذلك الكافر، "وهم يد" أي متعاونون "على من سواهم" أي يجب عليهم أن يعاون بعضهم بعضا، إذا حاربوا من سواهم من الكفرة لا إذا حارب بعضهم بعضا، "مشدهم" اسم فاعل من شد، و "مضعفهم" من ضعف قيل: الأول من قوي دابته والثاني: من ضعف دابته؛ والمعنى أن القوي من الغزاة ليساويه الضعيف فيما اكتسبه كان الغنيمة، أو أن من قوى دابته يجب عليه أن يعاهد من ضعف دابته ويراعيه ويرد دابته عليه، ويتوقف لأجله ولا يسير قبله، "ومتسرعهم" أي الذي يخرج في السرية يرد الغنيمة على القاعد من أهل العسكر لا على القاعد في وطنه كما أشار إليه المصنف في الترجمة، "بكافر" أي في مقابلته، قيل: بعمومه وقيل: مخصوص بالحربي المستأمن، وأما الذمي فليس كذلك، لحديث "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، "ولا ذو عهد" أي كافر ذو ذمة أو ذو أمان، قيل: ذكره تأكيدا لتحريم دمه؛ إذ قوله "ولا يقتل" ربما يوهم ضعفا في أمره.