تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأبنية، فقال: «ما هذه؟ آلبر تردن؟ » قالت: فأمر ببنائه فقوض، وأمر أزواجه بأبنيتهن فقوضت، ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول يعني من شوال، قال أبو داود: رواه ابن إسحاق، والأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، نحوه، ورواه مالك،

===

للمعتكف أن يلبث أول ليلة في المسجد ولا يدخل في المعتكف، وإنما يدخل فيه من الصبح وإلا يلزم ترك العمل بالحديث وعند تركه لا حاجة إلى التأويل، والجمهور لا يقول: هذه السنة فيلزم عليهم ترك العمل بالحديث، وأجاب الضاضي أبو يعلى من الحنابلة: بحمل الحديث على أنه كان يفعل ذلك في العشرين ليستظهر ببياض يوم زيادة قبل يوم العشر.

قلت: وهذا الجواب هو الذي يفيده النظر في أحاديث الباب، فهو أولى بالاعتماد أحرى. باقي أنه يلزم منه أن يكون السنة: الشروع في الاعتكاف من صبح العشرين استظهارا باليوم الأول، ولا بعد في التزامه، وكلام الجمهور لا ينافيه؛ فإنهم ما تعرضوا له لا إثباتا ولا نفيا وإنما تعرضوا للدخول ليلة الحادي والعشرين وهو حاصل، غاية الأمر أن قواعدهم تقتضي أن يكون هذا الأمر سنة عندهم، فلنقل به وعدم التعرض ليس دليلا على العدم، ومثل هذا الإيراد يرد على جواب النووي مع ظهور مخالفته للحديث والله تعالى أعلم.

"آلبر يردن" (¬1) بمد الهمزة مثل ﴿آلله أذن لكم﴾ (¬2) والاستفهام للإنكار، و"البر" بالنصب مفعول "يردن" أي ما أردن البرد وإنما أردن قضاء مقتضى الغيرة والله تعالى أعلم، "فأمر ببنائه" أي خبائه "فقوض" على بناء المفعول بتشديد الواو

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٦٩٨