# الحسن بن علي، حدثنا يزيد، المعنى، كلهم عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول»، لم يحدث شيئا، قال محمد بن عمرو، في حديثه: بعد ست سنين، وقال الحسن بن علي: بعد سنتين.
===
نقل الحديث بالمعنى، وقال البيهقي في معرفة السنن: لو صح الحديثان لقلنا بحديث عبد الله بن عمرو؛ لأنه زائد لكنه لم يثبت فقلنا بحديث ابن عباس، فإن قيل: حديثه أنه - صلى الله عليه وسلم - ردها عليه بعد ست سنين؛ والعدة لا تبقى إلى هذه المدة غالبا، قلنا: لم يؤثر إسلامها وبقاءه على الكفر في قطع النكاح إلا بعد نزول الآية في الممتحنة، وذلك بعد صلح الحديبية فيوقف نكاحها على انقضاء العدة من حين النزول، وكان إسلام أبي العاص بعد الحديبية بزمان يسير بحيث يمكن أن تكون عدتها لم تنقض في الغالب فيشبه أن يكون الرد بالنكاح الأول لأجل ذلك اه (¬1).
قلت: "آية الممتحنة هي قوله تعالى: ﴿لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ (¬2) وما قيل الفرقة وقعت من حين نزلت: ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ (¬3) وهي مكية باطل؛ فإنها لإفادة تحريم النكاح ابتداء لا تحريم البقاء عليه، فأي دلالة على الفرقة والله تعالى أعلم.