# أوس بن الصامت، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه، ويقول: «اتقي الله فإنه ابن عمك»، فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: 1]، إلى الفرض، فقال: «يعتق رقبة» قالت: لا يجد، قال: «فيصوم شهرين متتابعين»، قالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: «فليطعم ستين مسكينا»، قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، قالت: فأتي ساعتئذ بعرق من تمر، قلت: يا رسول الله، فإني أعينه بعرق آخر، قال: «قد أحسنت، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينا، وارجعي إلى ابن عمك»، قال: والعرق: ستون صاعا، قال أبو داود: «في هذا إنها كفرت عنه من غير أن تستأمره»، قال أبو داود: وهذا أخو عبادة بن الصامت.
2215 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال: والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا، قال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم.
2216 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: يعني بالعرق: زنبيلا يأخذ خمسة عشر صاعا.
===
الراء "إلى الفرض" أي إلى ما فرض الله من الكفارة، والغاية داخلة في المعنى "ساعتئذ" من إضافة الساعة إلى كلمة إذ كما في يومئذ وحينئذ، "بعرق" بفتحتين مكتل كبير.