# الخذف فرمى من بطن الوادي، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنحر فنحر بيده ثلاثا وستين، وأمر عليا فنحر ما غبر يقول: ما بقي، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا، من مرقها قال سليمان: ثم ركب، ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت فصلى بمكة الظهر، ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال: «انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم»، فناولوه دلوا فشرب منه.
1906 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، ح وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، المعنى واحد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم «صلى الظهر والعصر بأذان واحد بعرفة، ولم يسبح بينهما وإقامتين وصلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد، وإقامتين ولم يسبح بينهما». قال أبو داود: هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث الطويل، ووافق حاتم بن إسماعيل على إسناده، محمد بن علي الجعفي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر إلا أنه قال:
===
"بمثل حصى الخذف" بخاء وذال معجمتين هو الرمي بالأصابع، والمقصود بيان صغر الحصى، "ما غبر" بغين ثم باء، و"أشركه في هديه" ظاهره أنه جعل الهدي مشتركا بينه وبين علي، فهو هن أدلة جواز المشتركة في الهدايا "وبضعة" بفتح الباء لا غير القطعة من اللحم، "لولا أن يغلبكم الناس" تبركا بفعله واتباعا له أو لعدهم ذلك من المناسك والله تعالى أعلم.