تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعلم تأويله فما عمل به من شيء، عملنا به فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته، قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج لسنا

===

جواب: ﴿إذا جاء نصر الله﴾ (¬1) وجملة: "قال جابر نظرت" إلخ معترضة إلى "مد بصري" أي منتهى بصري وأنكر بعض أهل اللغة ذلك، وقال: الصواب "مدى بصري" بفتح الميم قال النووي: ليس بمنكر بل هما لغتان والمد أشهر (¬2) قوله: من "بين يديه" أي قدامه "من راكب وماشي"، أي فرأيت من راكب وماشي ما لا يحصى "وعن يمينه مثل ذلك"، أي ورأيت عن يمينه مثل ذلك أو كان عن يمينه مثل ذلك، وعلى الأول مثل ذلك بالنصب وعلى الثاني بالرفع، و"عليه ينزل القرآن" إلخ وهو حث على التصد بما أخبر به عن فعله، "فأهل بالتوحيد" قيل: بالإفراد وهو غير صحيح بل المراد بتوحيد الله، أي لا تلبية أهل الجاهلية المشتملة على الشرك، و"لبيك" إلخ تفسير له بتقدير قال بهذا الذي يهلون به، قال القاضي: كقول عمر لبيك ذا النعماء والفضل لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك وعن ابن عمر: لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٣٧٦