تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قول الله تعالى ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: 158] فما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: كلا لو كان كما تقول: كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: 158].

1902 - حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «اعتمر فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين ومعه من يستره من الناس». فقيل لعبد الله أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة قال: لا.

===

على أن المخاطب يتوهم فيه الإثم فيخاطب بنفي الإثم، وإن كان الفعل في نفسه واجبا وفيما نحن فيه كذلك، فلو كان المقصود في هذا المقام الدلالة على عدم الوجوب علينا لكان الكلام اللائق بهذه الدلالة هو أن يقال: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وقوله: "حذو وقديد" موضع معروف بين الحرمين "وكانوا" أي يومئذ "يخرجون" على الوضع الجاهلي.

1902 - قوله: "أدخل رسول الله صلى الله تعالى عيه وسلم الكعبة" أي يومئذ أو في تلك العمرة، ويحتمل أن جوابه بقوله: "لا" لأنه ما علم بالدخول أصلا والله تعالى أعلم.

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٣٧٢