تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1844 - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم «تزوج ميمونة وهو محرم».

1845 - حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن رجل عن سعيد بن المسيب، قال: وهم ابن عباس، في تزويج ميمونة وهو محرم.

===

1845 - قوله: "وهم ابن عباس" وبهذا أخذ غالب أهل الحديث والفقهاء، فرأوا حديث ابن عباس وهما ورجحوا حديث ميمونة ورافع لكون ميمونة صاحبة الواقعة فهي أعلم بها من غيرها، ورافع كان سفيرا بين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبينهما وابن عباس كان إذ ذاك صغيرا ولكن حديثهما أوفق بالحديث القولي الذي رواه عثمان رضي الله عنه، وقالوا: ولو سلم أن حديث ابن عباس يعارض حديث ميمونة لسقط الحديث للتعارض، ويبقى حديث عثمان القولي سالما عن المعارضة فيؤخذ به، ولو سلم أن حديث ابن عباس لا يسقط ولا يعارض حديث ميمونة ورافع فلا شك أنه حكاية فعل يحتمل الخصوص، وحديث عثمان قول نص في التشريع فيؤخذ به قطعا على مقتضى القواعد، وقال بعضهم: بل حديث ابن عباس أرجح سندا، فقد أخرجه الستة (¬1) فلا يعارض شيء من حديث ميمونة وأبي رافع، والأصل في الأفعال العموم فتقدم على حديث عثمان أيضا ويؤخذ به دون غيره والله تعالى أعلم.

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٣٤٧