شكرك ثم تنحى وضرب بيده إلى كمه أو جيبه فأخرج منه دنانير لا أدري خمسة أو عشرة أو أكثر وأكبر ظني عشرة وقال لي ادفعها إليه واعتذر عني عنده فإني لم يحضرني غيرها في هذا الوقت أخبرنا عيسى بن سعيد بن سعدان المقرئ قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ببغداد قال أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن سيف قال حدثنى القسم بن نجيح صاحب المزني قال قال لي المزني كنت عند الشافعي يوما ودخل عليه جار له خياط فأمره بإصلاح أزراره فأصلحها فأعطاه الشافعي دينارا فنظر إليه الخياط وضحك فقال له الشافعي خذه فلو حضرنا أكثر منه ما رضينا لك به فقال الخياط إنما دخلت اليك لاسلم عليك فقال الشافعى فأنت اذا زائر وضيف وليس من المروءة أن يستخدم بالزائر ولا بالضيف أخبرنا اسماعيل بن اسحق قال أنبأنا خالد بن سعد قال أنبأنا أبو عبيدة بن أحمد بن أبي عبيدة قال حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الحميدي يقول قدم الشافعي من صنعاء ومعه عشرة آلاف دينار في منديل فنزل قريبا من مكة وأتاه أصحابه يسلمون عليه فما برح ومعه منها شيء
باب ما امتحن به الشافعي مع هارون الرشيد وهو شاب
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبادل قال حدثني أبو بكر محمد بن إبراهيم الحراني بمصر عن أبيه قال سمعت أبا ابراهيم المزنى يذكر عن الشافعي أنه قال رفع إلى هارون الرشيد أن بمكة قوما من قريش استدعوا رجلا علويا كان باليمن ثم قدم مكة مجاورا