الحسن نا احمد بن على المداينى قال نا إسماعيل بن يحيى المزني قال قدم علينا الشافعي وكان بمصر ابن هشام صاحب المغازي وكان عالم مصر بالغريب والشعر فقيل له لو أتيت الشافعي فأبى أن يأتيه فلما كان بعد ذلك قيل له لو أتيته فأتاه فذاكره أنساب الرجال فقال له الشافعي بعد أن تذاكرا طويلا دع عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا ولا عنك وخذ بنا في أنساب النساء فلما أخذا فيها بقي ابن هشام فكان ابن هشام بعد ذلك يقول ما ظننت ان الله عزوجل خلق مثل هذا وكان يقول قول الشافعي حجة في اللغة وذكر أبو يحيى الساجي قال نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول كان الشافعي من أفصح الناس قلت لأبي كان للشافعي سن قال لم يكن بالكبير قال أبي قال الشافعي أنا قرأت على مالك بن انس وكان يعجبه قراءتي قال أبي لأنه كان فصيحا قال الربيع وسمعت الشافعي يقول لما دخلت بغداد نزلت باب الشام فانصب الناس إلي فاستووا في مجالسهم حتى جاء أبو ثور بمسألة فقلت يا أبا ثور الايناس قبل الاسناس فلم يدر ما قلت له فقال ما هو يا أبا عبد الله فقلت الإيناس مسح الناقة بيدك حول ضرعها والاسناس حلب ضرعها بيدك
باب ذكر ما حضرنا من أخلاق الشافعي ومروءته وسخائه
أخبرنا خلف بن قاسم قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا محمد بن يحيى الفارسي قال حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول لو علمت أن الماء البارد إذا شربته أذهب مروءتي ما شربت الماء إلا حارا