تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاجتمع إليه من قريش فتية جماعة يريدون أن يبايعوه ويقوموا به فأمر الرشيد يحيى بن خالد بن برمك أن يكتب إلى عامله بمكة أن يبعث إليه من مكة ثلاثمائة رجل كلهم من قريش مغلولة أيديهم إلى أعناقهم قال الشافعي فأشخصت فيمن أشخص مغلولا فلما وردنا العراق أتي بنا إلى دار يحيى بن خالد فدخلنا عليه وقال لنا يا معشر قريش قد رفع عليكم أمر كبير وعسى الله أن ينجيكم من البلاء إن كنتم قد بغي عليكم والذي أراه أن تقدموا من أنفسكم رجلا يخاطب الرشيد أمير المؤمنين عنكم وعن نفسه فقالوا كلهم هذا الشافعي يخاطبه عنا وأشاروا إلي وكنت أحدثهم سنا قال ثم أمر بنا فأدخلنا على هارون فقال يا معشر قريش ما حملكم على ما بلغني عنكم ولا تكثروا علي قدموا منكم من يكلمني عنه وعنكم فقالوا قد قدمنا هذا وأشاروا إلي وتقدمت ويدي مغلولة إلى عنقي فلما نظر إلي صعد في البصر وصوبه ثم قال يا معشر قريش ألم أجبر فقيركم وأكبر كبيركم وأتفقد صغيركم وألم شعثكم وأحسن إليكم وأقسم العطاء في كل موسم فيكم وأنتم الآن تدعون الخوارج من آل علي لتحملوا على أمة محمد بالسيف فقلت أصلح الله أمير المؤمنين ووفقه لما يرضى به عنه إن بنى على لا يرون قريشا الاكعبيدهم وأنتم تعرفون لقريش حق القرابة فهل يصح دعوى مدع عند من يعقل أنه يرضى أن يتأمر عليه من يعده عبدا ويترك أن يتأمر عليه من يراه ابن عمه ومثله في نسبه قال فسكت ساعة ثم قال من أنت قلت أنا من ولد المطلب ابن عبد مناف أنا محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي فقال الرشيد

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ٩٦