تخطَّ إلى المحتوى

٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَرَشِيُّ، أَنْبَأَ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَأَنَا أُخْبِرُ ⦗٨٣⦘ قُرَيْشًا عَنْ مَسْرَايَ فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا فَكَرُبْتُ كَرْبًا مَا كَرُبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ عز وجل لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلَّى فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ لِي قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ⦗٨٤⦘ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَقِيَهُمْ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَمَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ فِي قِصَّةِ الْمِعْرَاجِ أَنَّهُ لَقِيَهُمْ فِي جَمَاعَةِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي السَّمَاوَاتِ وَكَلَّمَهُمْ وَكَلَّمُوهُ ⦗٨٥⦘ وَكُلُّ ذَلِكَ صَحِيحٌ لَا يُخَالِفُ بَعْضُهُ، فَقَدْ يَرَى مُوسَى عليه السلام قَائِمًا يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ يُسْرَى بِمُوسَى وَغَيْرِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَمَا أُسْرِيَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَيَرَاهُمْ فِيهِ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهِمْ إِلَى السَّمَوَاتِ كَمَا عُرِجَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَيَرَاهُمْ فِيهَا كَمَا أَخْبَرَ وَحُلُولُهُمْ فِي أَوْقَاتٍ بِمَوَاضِعَ مُخْتَلِفَاتٍ جَائِزٌ فِي الْعَقْلِ كَمَا وَرَدَ بِهِ خَبَرُ الصَّادِقِ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى حَيَاتِهِمْ، ⦗٨٧⦘ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.