٢١ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، أَوْ فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَةِ يَوْمِ الطُّورِ ⦗١١١⦘ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي» وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ رَدَّ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام أَرْوَاحَهُمْ فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الْأُولَى صَعِقُوا فِيمَنْ صَعِقَ ثُمَّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَوْتًا فِي جَمِيعِ مَعَانِيهِ إِلَّا فِي ذَهَابِ الِاسْتِشْعَارِ، فَإِنَّ كَانَ مُوسَى عليه السلام مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ عز وجل بِقَوْلِهِ ⦗١١٢⦘ ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٨٧] فَإِنَّهُ عز وجل لَا يَذْهَبُ بِاسْتِشْعَارِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَيُحَاسِبُهُ بِصَعْقَةِ يَوْمِ الطُّورِ ⦗١١٣⦘ وَيُقَالُ: إِنَّ الشُّهَدَاءَ مِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ عز وجل بِقَوْلِهِ ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٨٧] وَرُوِّينَا فِيهِ خَبَرًا مَرْفُوعًا، وَهُوَ ⦗١١٤⦘ مَذْكُورٌ مَعَ سَائِرِ مَا قِيلَ فِيهِ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ