تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20 - إذا حلف يمينا ثم ندم عليه.

يقول السائل: إن متسولا ألح عليه في الطلب ليتصدق عليه وإن السائل حلف يمينأ ألا يتصدق عليه ثم ندم على يمينه فماذا يصنع؟

الجواب: يقول الله تعالى: (ولآ تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم) سورة البقرة الآية 224. لا يجوز للمسلم أن يجعل الأيمان حائلا دون فعل الخيرات ومن ذلك التصدق على الفقراء والمحتاجين فيجب على السائل أن يكفر عن يمينه ثم يتصدق على ذلك المتسول إن كان مستحقا للصدقة. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) رواه مسلم.

وقد ذكر الإمام القرطبي: [أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما وقعت حادثة الإفك حلف أبو بكر ? ألا ينفق على مسطح بن أثاثة وكان قد شارك في حادثة الإفك وكان أبو بكر رضي الله عنه ينفق على مسطح حيث كان ابن خالته ومن المهاجرين البدريين المساكين فنزل قول الله تعالى: (ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) سورة النور الآية 22. فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله إني لأحب أن يغفر لي، فأرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال أبو بكر: لا أنزعها منه أبدا. ومعنى قوله تعالى: (ولا يأتل) أي لا يحلف مأخوذ من الألية وهي اليمين] تفسير القرطبي 12/207-208.

فتاوى د حسام عفانة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى د حسام عفانةج ١٣ · ص ٢٠