المقدمة
الحمد لله وحده، والصلاةُ والسلامُ على من لا نبيَّ بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه واقتفى أثره ..
وبعد ..
فقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه أمر بتقوى الله- عز وجل- وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم في يوم عيد، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال: «تصدقْنَ فإن أكثركن حطبُ جهنم» فقامت امرأة من سطة النساء- أي من خيارهن- سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: «لأنكن تُكثرنَ الشكاة وتكفرنُ العشير» قالت: فجعلن يتصدقن من حُليّهن يُلقين في ثوب بلال- رضي الله عنه- من أقراطهن وخواتيمهن (1).
لقد استنبط العلماء من هذا الحديث «مشروعية وعظ النساء وتعليمهن أحكام الإسلام وتذكيرهن بما يجب عليهن، وحثَّهنَّ على الصدقة، وتخصيصهن بذلك في مجلس منفرد» (2).
(1) الحديث متفق عليه.
(2) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار للإمام الشوكاني (6/ 123، 124) دار الجبل.