تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللعين الجنابي إلى عبيد الله الذي تسمى بالمهدي. أرسله إليه بالمهدية فلم يلبث عبيد الله إلا أياماً وهلك فلما دفن طرحته الأرض ثم دفن فطرحته الأرض – ثلاثاً – فقيل لابنه أبي القاسم: إنّ هذا لأجل هذا الحجر فاردده حيث كان فأمر بإخراجه ورده إلى موضعه فعند ذلك استقر عبيد الله في قبره. انتهى.

ومن قصص المشاهدة للمعذبين ما ذكره ابن أبي الدنيا في «كتاب القبور» عن الشعبي: أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني مررت ببدر فرأيت رجلاً يخرج من الأرض فيضربه رجل بمقمعة معه حتى يغيب في الأرض, ثم يخرج فيفعل به مثل ذلك. قال ذلك مراراً. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ذاك أبو جهل بن هشام يعذب إلى يوم القيامة) وقد رواه البيهقي «دلائل النبوة» من طريق ابن أبي الدنيا. وروى الأموي في مغازيه عن أبيه: حدثنا المجالد بن سعيد، عن عامر –يعني الشعبي- قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت رجلا جالسا في بدر ورجل يضرب رأسه بعمود من حديد حتى يغيب في الأرض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ذاك أبو جهل وُكِّل به ملك يفعل به كلما خرج فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة).

وروى الطبراني في «الأوسط» عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: بينا أسير بجنبات بدر إذ خرج رجل من حفرة في عنقه سلسلة فناداني: يا عبدالله اسقني, فلا أدري أعرف اسمي أو دعاني بدعاية العرب, وخرج رجل في ذلك الحفير في يده سوط فناداني: لا تسقه فإنه كافر, ثم ضربه بالسوط حتى عاد إلى حفرته؛ فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مسرعاً فأخبرته فقال لي: (أو قد رأيته؟) , قلت: نعم, قال: (ذاك عدو الله أبو جهل بن هشام وذاك عذابه إلى يوم القيامة). وقد رواه اللالكائي في «شرح السنة» بنحوه.

ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما ذكره البيهقي في «دلائل النبوة» عن الواقدي قال: كان ابن عمر – رضي الله عنهما – يقول: مات أبي بن خلف ببطن رابغ فإني لأسير ببطن رابغ بعد هَوِيّ من الليل إذا نار تأجج فهبتها وإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها يصيح: العطش, وإذا رجل يقول: لا تسقه, فإن هذا قتيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , هذا أبي بن خلف.

ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن الحويرث بن الرئاب قال: بينا أنا بالأثاية إذ خرج علينا إنسان من قبر يلتهب وجهه ورأسه ناراً وهو في جامعة من حديد فقال: اسقني اسقني من الإداوة, وخرج إنسان في أثره فقال: لا تسق الكافر لا تسق الكافر, فأدركه وأخذ بطرف السلسلة فجذبه إليه فكبه, ثم جره حتى دخلا القبر جميعاً. قال الحويرث: فضربت بي الناقة لا أقدر منها على شيء حتى التوت بعرق الظبية فبركت

قصص العقوبات والعبر والمواعظ · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص العقوبات والعبر والمواعظص ٦٩