تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«كُفَّ عنا جُشاءك؛ فإن أطول الناس جوعًا يوم القيامة أكثرهم شبعًا في الدنيا». وفي هذا عبرة لأولئك المتخمين الذين يملؤون بطونهم بكل ما لذ وطاب، وما تركوا لآخرتهم شيئًا.

وقد ورد أنه - عليه السلام - رأى رجلاً عظيم البطن فأومأ إليه وقال له: «لو كان هذا في غير هذا؛ لكان خيرًا لك».

في الحديث إشارة إلى أن المسلم ينبغي أن تكون نهمته في الطاعة وطلب العلم، وليس في الأكل والملذات.

وفي هذا درس لأصحاب «الكروش»؛ إذ ورد عن الشافعي رحمه الله قوله: «ما أفلح سمين قطُّ». لماذا؟ لأن همه وتفكيره غالبًا ما يكون متجهًا لبطنه!

* * * *

آثار ذات علاقة بظاهرة حمى الشراء

ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قوله: «إياكم والبطنة؛ فإنها مكسلة عن الصلاة، مؤذية للجسم، وعليكم بالقصد في قوتكم؛ فإنه أبعد عن الأشر، وأصح للبدن، وأقوى على العبادة، وإن امرءًا لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه».

وورد عن لقمان الحكيم قوله لابنه: «يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة».

حمى الشراء الداء والدواء · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حمى الشراء الداء والدواءص ٣٣