تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه إلى حسن التدبير في إنشاء كل شيء من خلقه على ما أحب أن ينشئه عليه، وإبرازه على الهيئة التي أراد أن يهيئه عليها، كقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: 2]) (1).

وقال ابن هبيرة رحمه الله: "في بدن الإنسان زهاء خمسة آلاف حكمة تدل على صانعها" ا هـ (2).

ب- حكمته من الخلق: فإنه سبحانه خلق الخلق لحكمة عظيمة، وغاية جليلة هي عبادته تبارك وتعالى، وامتحانهم وابتلاؤهم بالشرائع لينظر كيف يعملون، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، وقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ [ص: 27]، وقال: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [المؤمنون: 115، 116]. وقال: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الأحقاف: 3].

النوع الثاني: حكمته في شرعه:

فإنه شرع الشرائع المشتملة على كل خير، والدلالة على الهدى، والمنجية من عذابه وسخطه، المؤدية إلى

(1) شأن الدعاء (73 - 74).

(2) الإفصاح 1/ 278.

حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه وأمره · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه وأمرهص ١٠