تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول

في حكم تزويج الأنثى قبل البلوغ

اختلف العلماء في حكم تزويج الأنثى قبل البلوغ، على أقوال:

القول الأول: يجوز تزويج الصغيرة، بكراً كانت أم ثيباً. وهو قول جمع من العلماء، منهم الحنفية، والمالكية، والحنابلة (1)، بل إنَّ من العلماء من نقل الإجماع على جواز تزويج الصغيرة، قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها» (2).

وفي مسائل الإمام أحمد: «قلت: الرجل يزوج ابنه، وهو صغير فإذا كبر قال: لا أريد. قال: ليس له ذاك، عقدُ الأب عليه عقدٌ. قلت: فالجارية الصغيرة يزوجها أبوها؟ قال: ليس بين الناس في هذا اختلاف، ليس لها أن ترجع» (3).

وقال ابن قدامة: «قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز، إذا زوجها من كفء، ويجوز له تزويجها مع كراهيتها، وامتناعها» (4).

وقال النووي: «أجمع المسلمون على جواز تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث» (5).

وقال ابن حجر: «قال المهلب: أجمعوا على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر، ولو كانت لا يوطأ مثلها» (6).

(1) انظر: السرخسي، المبسوط (4/ 212 - 213) ابن شاس، عقد الجواهر (2/ 15) ابن جزي، القوانين الفقهية (ص:172) الشافعي، الأم (5/ 33) ابن قدامة، المغني (6/ 487،499). وانظر ما تقدم في بيان ولايتي الإجبار، والإذن.

(2) في التمهيد (19/ 98).

(3) مسائل الإمام أحمد (3/ 129).

(4) المغني (6/ 487).

(5) شرح صحيح مسلم (9/ 206).

(6) فتح الباري (9/ 190).

حكم تزويج القاصرات د محمود · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تزويج القاصرات د محمودص ١٣