تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله، وصلَّى الله على سيدِّنا محمدٍ وآلِهِ وسلَّم، ورَضِي الله عن صحابتِهِ أجمعين والتابعين لهم إلى يوم الدين.

أهمية البحث:

إنَّ تزويج القاصرات أمر شائع في بعض المجتمعات، ومنها المجتمع الإسلامي، وكثيرا ما تتخذ القاصرة من قبل وليها وسيلة للتكسب، ونجد هذا عرفًا شائعًا في بعض المجتمعات الإسلامية، وبخاصة المجتمعات الريفية، وغير المتعلمة، وساعد على انتشارها سعة في المال عند كثير من الناس، وفقر مدقع عند آخرين.

وكثيرا ما يترتب عليه ظلم للقاصرة بتزويجها من شخص غير مؤهلٍ للتعامل معها، إما لأنه قد ضعف عن أداء حقها في الإحصان، وإما لأنه فقد الحكمة في مراعاة صغر سنها، فيتعامل معها كما يتعامل مع جماد لا إحساس فيه، ولا عاطفة يحملها.

مشكلة البحث:

وبناء على ما تقدم فإن مشكلة البحث تكمن في ظلم تتعرض له القاصرات، ظلم يتنوع بين أذى جسديًّ قد يودي بحياتها، وبين تعاسة نفسية قد تدفعها إلى الانحراف، أو الانتحار، أو الهروب من بيت الزوجية.

ومما أذكى أوار هذه المشكلة، ولفت الانتباه إليها وسائل الإعلام والاتصال، وما تحمله من تهويل، حيث صار الحديث عن هذه المشكلة متاحاً للعقلاء والجهال، بالحكمة من الحكماء، والجهل من دهماء الناس، والعيب والدس من المتربصين بهذا الدين، حتى اتُهم بسببها الدين، وانتقصت الشريعة، وعيب بسببها

حكم تزويج القاصرات د محمود · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تزويج القاصرات د محمودص ٥