تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب الكريم: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ) والذي فسره رسول الله ﷺ، حين استفسر منه عدي ابن حاتم الطائي -الذي كان نصرانيًا وأسلم- إذ سمع هذه الآية فقال: إنهم لم يعبدوهم؟ فقال رسول الله ﷺ: "بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم". انظر تفسير الآية: ٣١ من سورة التوبة، إن شاء الله.

فيا أيها المسلمون:

لا يستجرينكم الشيطان، ولا يخدعنكم أتباعه، وأتباع عابديه، فتستخفوا بهذه الفاحشة التي يريدون أن يذيعوها فيكم، وبهذا الكفر الصريح الذي يريدون أن يوقعوكم فيه. فليست المسألة مسألة تقييد مباح أو منعه، كما يريدون أن يوهموكم. وإنما هي مسألة في صميم العقيدة: أتصرون على إسلامكم وعلى التشريع الذي أنزله الله إليكم وأمركم بطاعته في شأنكم كله؟ أم تعرضون عنهما -والعياذ بالله- فتتردّوا في حمأة الكفر، وتتعرضوا لسخط الله ورسوله؟ هذا هو الأمر على حقيقته.

إن هؤلاء القوم -الذين يدعونكم إلى منع تعدد الزوجات- لا يتورع أكثرهم عن اتخاذ العدد الجم من العشيقات والأخدان، وأمرهم معروف مشهور. بل إن بعضهم لا يستحي من إذاعة مباذله وقاذوراته في الصحف والكتب. ثم يرفع علم الاجتهاد في الشريعة والدين، ويزري بالإسلام والمسلمين.

حكم الجاهلية · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم الجاهليةص ٢٥٨